منوعات

جعل زوجي

“مايا… لا تدعي خالد يغادر الليلة. هناك حقيقة أخرى كان يخـ,ـفيها عنكِ طوال زواجكما.” تجمّدت أصابعي حول الهاتف. وظل صوت والدي ثابتًا وباردًا وهو يقول:
“اسمعيني جيدًا يا مايا… لا تسمحي لأي شخص بالخروج من الفيلا قبل أن أصل.” رفعت عيني نحو خالد. كان لا يزال يقلّب أوراق الملكية بعصـ,ـبية، وكأنه يبحث عن ثغرة تنقذه. لكن الحقيقة كانت واضحة. الفيلا باسمي بالكامل. منذ سنوات. حتى إن خالد نفسه كان يعلم ذلك، لكنه كان يتعامل أمام الجميع وكأن المنزل جزء من نفوذه العائلي، وهو ما جعل بعض أفراد عائلته يصدقون ذلك مع الوقت دون تدقيق.

قال بعصـ,ـبية:
“حتى لو كان المنزل باسمك… أنا زوجك!” ضحك والدي عبر الهاتف ضحكة قصيرة خالية من أي دفء. “ليس بعد الليلة.” ساد صمت قصير… لكنه لم يكن هادئًا. ثم جاء صوت أبي أكثر حدة: “أخبريه أنني أملك التحويلات البنكية التي تثبت كيف كان يعيش من أموال ابنتي… وأخبريه أيضًا أنني لم أكتشف حجم الأموال المفقودة إلا بعد تتبعها خلال الأسابيع الماضية.” شحب وجه خالد فورًا. وهذه المرة لم ينجح في إخـ,ـفاء ذلك. وسألته ببطء:
“ماذا يقصد أبي؟”

لم يجب. لكن أخاه فهد تحرك بتوتر واضح وقال:
“عمي… الأفضل نوقف الكلام هنا.” جملة واحدة فقط… لكنها كانت كافية. هم يعلمون. على الأقل بعضهم. عاد صوت والدي عبر الهاتف، هذه المرة أقل انفعالًا وأكثر دقة: “اسأليه يا مايا عن الشركة التي فتحها باسم نورة قبل ثمانية أشهر.” التفتُّ ببطء نحو نورة. كانت واقفة وكأنها تحاول ألا ټنهار. لكن ارتجاف يديها كان واضحًا. وعيناها امتلأتا بالـ,ـدموع فورًا. همست بصوت متقطع:
“خالد قال إنه سينفصل عنكِ بهدوء… قال إن كل شيء محسوم أصلًا.”

صـ,ـړخت والدته پعنف:
“اخرسي!” لكن الضرر كان قد حدث بالفعل. اقتربت من الطاولة. وضعت الهاتف على مكبر الصوت. ثم قلت بهدوء، لكنه كان أكثر هشاشة مما أردت:
“أريد أن أفهم كل شيء الليلة.” تنفس والدي بعمق قبل أن يقول: “خالد نقل جزءًا من الأموال التي كانت تمر عبر حسابات مشتركة في بعض المشاريع إلى شركة جديدة باسم نورة… وكان يخطط لإعلان تعثر مالي تدريجي بعد عدة أشهر، حتى يخفف التزاماته المالية ويتجنب المطالبات المستقبلية.” شهقت الجوهرة:
“ماذا؟!”

أما والده… فجلس ببطء، وكأن الجملة سحبت منه كل طاقته دفعة واحدة. رفع خالد رأسه بعصـ,ـبية وقال:
“كنت أفعل هذا من أجلنا جميعًا!” لكن هذه المرة… لم يجد ردًا. لأن المعنى أصبح واضحًا للجميع. وإذا ثبت ما قيل… فلن تبقى المسألة عائلية على الإطـ,ـلاق.

السابقانت في الصفحة 1 من 4 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى