منوعات

حماتي ضـ,ـربتني

حماتي ضـ,ـربتني بنشابة العجين الخشب علي راسي عشان نسيت اطلع كيس الزبـ,ـالة برا
في عز ما كانت حماتي نازلة ضـ,ـرب فيا ب غل، جوزي كان اعد برنس ورا الباب في عالم تاني، لابس سماعاته ومشغول في اجتماع شغل ومـ,ـؤتمرات، وكأن اللي بتنضـ,ـرب في الصالة دي غريبة مش مراته. سمر ندهت عليه مرة بقلب محـ,ـروق، بس صوتها ضاع في عزل السماعات الغالية اللي هو جايبها، والوجع كان بيزيد مع كل خبطة من النشابة وكلام حماتي المسموم عن خيبة ستات اليومين دول.

قررت إن الحفلة دي لازم تخلص، بس بطريقتي
اتسحبت بهدوء وانا بنهج من الوجع، وعيني على الفيشة الكبيرة اللي في الصالة، دي شريان الحياة لمكتب جوزي فيها كل فيش ؛ الكمبيوتر، الراوتر، والسماعات اللي عازلاه عن العالم . لو الفيشة دي اتشدت، جوزي هيتوجد في الواقع غـ,ـصب عنه، والمستور كله هينكشف.
أول ما قربت من المشترك حماتي وشها جاب ألوان، الرعـ,ـب طير الشر اللي في عينها، وصرخت بهستيريا مكتومة لا يا سمر! بلاش دي.. ابـ,ـوس إيدك بلاش دي!.. ورمت النشابة وحاولت تمسك إيدي وتمنعها بأي ثمن.

انا كنت خلاص صباعي على طرف الفيشة، وصوت جوزي من جوه طالع بيضحك أيوة يا فندم، كل شيء تحت السيطرة.. هو بيقول سيطرة وسمر كانت بتنهي السيطرة دي بلمسة واحدة. الجو بقى مكهرب، وعيني في عين حماتي اللي جت بيتي بحجة انها رجلها مكسورة واعدتزسهور عندي اخدمها اول ما فكت الحبس قررت تكـ,ـسرني انا وترد جميل خدمتي ليها بضـ,ـربي ، صراع بين واحدة بتستنجد بآخر أمل، وواحدة خايفة من الفضيحة.. غمضت عيني وشديت الفيشة بكل قوتي.
البيت كله سكت مرة واحدة.. سكون يرعـ,ـب.. وثواني وسمعت صوت كرسي جوزي بيتحرك

بعنف، وصوته وهو طالع زي الرعد من المكتب هو إيه اللي حصل؟!.. في اللحظة دي بصيت لحماتي بابتسامة وجع وقولت ليها دلوقتي بس يا حماتي.. ابنك هيشوف اللي عملتبة فيا عشان كيس زبـ,ـالة ضحكت حماني باستهزاء وقالتلي اما نشوف هيرمي مين فيكوا برا انتي ولا الزبـ,ـالة عموما انتوا الاتنين شبة بعض !
انفتح باب المكتب بعنف لدرجة أن المقبض ارتطم بالحائط محدثاً دوياً زاد من توتر اللحظة، خرج محمود ووجهه محتقن من أثر المفاجأة، كان لا يزال يضع السماعات حول رقبته وسلكها يتدلى كحبل مشنقة مقطوع، صـ,ـرخ بجنون وهو ينظر لشاشة هاتفه التي انطفأت الاجتماع طار! الصفقة ضاعت يا سمر!

إيه اللي هببتيه ده؟
وقفت سمر في منتصف الصالة، جسدها يرتجف، وشعرها مبعثر، والنشابة الخشبية ملقاة عند قدمي حماتها الحاجة روحية التي استعادت قناع المسكنة في لمح البصر، تحولت ملامح الشراسة في وجه روحية إلى نظرة انكسار مصطنعة، وربعت يديها على صدرها وهي تنهج قائلة شوفت يا ضنايا؟ شوفت الهانم اللي ملقحة كيس الزبـ,ـالة قدام الباب وفضحانا قدام الجيران؟ لما جيت أنصحها وأقولها يا بنتي ميصحش كدة، اتجننت وهجمت عليا وشديت الفيشة عشان تقطع برزقك وتذلك!
بصت سمر لمجود بعيون مليانة دموع ووجع، وصوتها طلع مخـ,ـنوق بص في عيني يا محمود.. بص على راسي اللي بتنزل دم دي!

أمك ضـ,ـربتني بالنشابة عشان نسيت أخرج الزبـ,ـالة وأنت قاعد جوه في عالم تاني، كنت بصرخ وبستنجد بيك وأنت ولا هنا، كان لازم أفصل الكهرباء عشان تحس إن فيه بني آدمة بتمـ,ـوت بره!
محمود وقف للحظة تايه، عينه بتروح بين أمه اللي بتدعي المظلومية وبين مراته اللي هدومها مبهدلة، وقبل
ما ينطق، ضحكت روحية بوجع مصطنع وقالت دم إيه يا أم دم؟ دي خبطة خفيفة عشان تفوقي، وبعدين اللي متسمعش كلام الكبيرة تتربى، ولا أنت قصرت في تربيتها يا محمود؟

ما هو العيب مش عليها، العيب على اللي ساب لها الحبل على الغارب لحد ما بقت تمد إيدها على فيشة شغلك وتخرب بيتك بإيدها، دي لا وش نعمة ولا وش صيانة يا ابني، دي زيها زي كيس الزباـ,ـلة اللي نسيته، مكانها برا البيت!

السابقانت في الصفحة 1 من 4 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى