منوعات

جعل زوجي

ظل ينظر إليه طويلًا… صامتًا. لكن لأول مرة منذ طفولتي… بدا أكبر من عمره الحقيقي. سألته بصوت خاڤت: “هل كنت تعرف أنه سيدخل حياتي من البداية؟ أغلق الملف ببطء. ثم قال: “نعم… لكنني لم أكن أعلم أن الأمور ستصل إلى هذا الحد.” ابتلعت ريقي بصـ,ـعوبة. “لكنك سمحت.” أخفض عينيه للحظة. ثم قال بصوت أثقل من أي تبرير: “نعم… سمحت.” ساد الصمت. الصمت الذي يوجع أكثر من الصـ,ـړاخ. ثم رفع رأسه أخيرًا. وفي عينيه رأيت شيئًا لم أره منذ سنوات… الندم.

قال بصوت مكسور: “بعد ۏفاة أمك… كنت أخاف عليك بطريقة لم أفهمها حتى أنا. كل رجل اقترب منك كنت أراه خطرًا… حتى جاء خالد.” سكت لحظة. ثم أكمل: “رأيته ذكيًا… طموحًا… قادرًا على حمل المسؤولية. وظننت أنني إذا فتحت له الباب… سأضمن أنك ستكونين بأمان بعدي.” بدأت دموعي تنزل بصمت. ليس بسبب خالد. بل لأنني أدركت أن الکاړثة لم تبدأ من الشړ… بل من خـ,ـوفٍ أخـ,ـطأ الطريق. قلت بصوت مرتجف: “لكنك لم تسألني يومًا… إن كنت أحتاج أحدًا يختار عني.”

أغمض أبي عينيه. ثم قال: “وأعتقد أن هذا أكبر ذنب ارتكبته بحقك.” مد يده نحوي… وتردد للحظة. ثم قال: “سامحيني يا بنتي.” هنا فقط… انكـ,ـسر شيء داخلي. تقدمت نحوه وأمسكت يده بكلتا يدي. وقلت وسط دمـ,ـوعي: “أنا لا أكرهك يا أبي… لكنني تأذيت.” ارتجفت أصابعه بين يدي. فأكملت: “لكن من اليوم… حياتي سأختارها بنفسي.” نظر إليّ طويلًا… ثم أومأ. وقال بابتسامة حـ,ـزينة: “وهذا… ما كان يجب أن أتعلمه منذ البداية.” بعد ثلاثة أشهر… صدر الحكم الأول ضد خالد في قضايا التلاعب المالي.

وأُغلقت كل حساباته. أما نورة… فاخـ,ـتفت من حياتنا تمامًا. وأما أنا… فوقفت في مكتبي الجديد. أوقّع أول عقد في شركتي الخاصة. نظرت إلى اسمي على باب المكتب. ثم قلت لنفسي بابتسامة هادئة: “بخير… لأول مرة… بخير فعلًا.”

انت في الصفحة 4 من 4 صفحاتالتالي
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى